إذا كانت هذه هي زيارتك الأولى فلا تنسى أن تتفضل بقراءة الأسئلة الشائعة بالضغط على الرابط بالأعلى ، كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل لكي تتمكن من المشاركة وإذا رغبت بقراءة المواضيع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه .
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
#1 |
|
Status: ضيف
تاريخ التسجيّل: Apr 2005
المشاركات: 123
|
كيف يستطيع متسللو الانترنت في سوريا الإفلات من المخاب
كيف يستطيع متسللو الانترنت في سوريا الإفلات من المخابرات
في صيف 1995 قام بشار الاسد، بعقد اجتماع دعا إليه أعضاء من الجمعية المعلوماتية وعناصر ومسؤوليين من حزب البعث، وأمر مهندسي الكمبيوتر في الجمعية بالقيام بشيء لم يقوموا به في حياتهم وهو: الدخول الى شبكة الانترنت. وطلب منهم فتح موقع "السلام في الجولان" وهو موقع اسرائيلي محجوب لانه يتكلم عن الفساد الموجود في سورية. قال عمرو سالم مؤسس الجمعية المعلوماتية وهو يسترجع ذكريات تلك الحادثة في دمشق " كان يجب أن تروننا ونحن نتصبب عرقاً". وأضاف: "كانت المهمة الموكلة الينا نحن المهندسين هي ترجمة محتويات هذا الموقع للمسؤولين البعثيين. وهذا لم يكن أمراً مريحاً. وربما لم يكن هذا الخيار هو الأفضل كبداية، ولكنه كان البداية". وحالما بدأت الترجمة بالانسياب بدأت وجوههم الصارمة بالتجهم أكثر، وبدا الشعور بالاحراج بادياً عليهم. كان النظام السوري مصنفاً ضمن أكثر الأنظمة مركزية وانعزالاً في العالم الى أن حدثت تلك المواجهة الغير متوقعة. فالمخابرات السورية، كانت تضبط جميع المعلومات التي تدخل وتخرج من البلاد. حيث كانت كل مكالمة هاتفية، رسالة، تلكس، فاكس تراقب أويتم التنصت عليها. وفقاً لما يقوله بعض الدبلوماسيون الغربيون المقيمون في دمشق أنه حتى في يومنا هذا هناك بعض الرسائل الدبلوماسية المرسلة اليهم عبر البريد أو البريد الكتروني تصلهم معدلة أحياناً وأحياناً لا تصل أبداً. ولكن عهد الانترنت هذا احدث خللاً في قدرة النظام على ممارسة السيطرة الكاملة على المعلومات التي اعتادت الحفاظ عليها. وعلى الرغم من أن الدخول الى الشبكة ما يزال محدوداً الى حد كبير في مقاهي الانترنت والتكاليف كبيرة بالنسبة للعديدين، الا أن المعلومات تتدفق بكل سهولة حالما تصبح على الخط. متسللو الانترنت المحليين نجحوا حتى في المرور على مواقع قام النظام باغلاقها. ان بامكانك الدخول على الشبكة من أي مقهى من مقاهي الانترنت المنتشرة في جميع أنحاء العاصمة وحتى في مخيم اليرموك وهو مخيم للاجئين الفلسطينيين. وتشير التقديرات اليوم بأن أكثر من 500.000 سوري ( من أصل 18 مليون نسمة) يستخدمون الانترنت بشكل نظامي. في عام 1989 قام سالم رغم المعارضة الشديدة من المخابرات، بتأسيس الجمعية المعلوماتية السورية التي ما تزال في مراحلها الأولى. فالكمبيوترات كانت شيء والانترنت التي أقلق طيفها المخابرات كانت شيئاً أخر. لكن الغزو المتردد للإنترنت إلى سوريا أثار الذعر بين عناصر حزب والده الحاكم. قال سالم " لقد صدمت الحكومة، بل أكثر من صدمت. لقد قالوا لنا بأننا مجانين، ومازالوا على رأيهم هذا". كما حذرت المخابرات من الجواسيس الذين يستطيعون اليوم معرفة كل شيء عن الدولة ويستطيعون تفحصها بامعان بفضل المعلومات التي يلتقطونها من الانترنت. قال سالم " وأجبناهم على ذلك: اذا كانت هذه هي المسألة، فعليكم ألا ترسلوا أسرار الحكومة عبر شبكة الانترنت". دخول سوريا البطيء الى عالم التقنيات بدأ من ذلك الاجتماع بدفع من رئيس البلاد المستقبلي. بدأت الجمعية المعلوماتية السورية بالعمل بين عامي 1995 و1997 على تصميم البنية التحتية للانترنت في سوريا ، وفي النهاية وقعت اتفاقاً مع مؤسسة الاتصالات السورية التي تديرها الحكومة وذلك لتمنح نفسها حرية من بعض القوانين وتسمح للانترنت بالدخول للبلاد. وبحلول أذار 1998 وافقت الحكومة رسمياً على السماح لمؤسسة الانترنت في سوريا رغم اعتراض المخابرات عليها. ولكن الاتصالات الاولى التي تمت خارج وكالات المراقبة الحكومية لم تحصل إلا بعد موت حافظ الاسد في حزيران عام 2000. وبشكل بطيء تسلل فيض المعلومات الى النظام الذي أدرك تدريجياً أن بوليسه السري كان على حق: حيث ثبت أن ايقاف دفق المعلومات أمر مستحيل. يقول عيسى ميداني المستشار في تقنيات المعلومات الحديثة والموجه في هيئة العلماء، التقنيين، المبتكرين في الخارج ((NOSSTIA " ان متطلبات الشعب من المعلومات تخطت اليوم قدرة الحكومة على تقديمها. فالشعب اليوم متعطش جداً للمعرفة". ولكن الشيء الغريب هو أن موقع all4Syria.org التابع لأيمن عبد النور والذي تم اغلاقه، يعتبر من أكثر مصادر المعلومات شيوعاً في البلاد. حيث كان يقدم معلومات لأولئك الذين يتجنبون قراءة الصحف المحلية التي تكتبها عقول متحجرة، والمعلومات التي يقدمها موقع عبد النور عبارة عن مواضيع مختصرة تضم بعض المقالات السورية والأعمال المحظورة في وسائل الاعلام الحكومية. قامت حكومة البعث المحلية بحظر الموقع السابق وحظر كل ارتباطاته. ولكن عبد النور تمكن من تجاوز هذا الحظر وتجاوز حصار الانترنت المفروض عليه وذلك عن طريق تغيير المخدمات بشكل دائم كما قام بتغيير موقعه إلى قائمة مراسلة إلكترونية. وبهذا فإن حوالي 15.000 مشترك يقومون بإرسال محتوى الموقع إلى أصدقائهم، ولا يستطيع عبد النور أن يحدد بالضبط ما هو العدد الذي يستلمه. يقوم عبد النور بنشر محتوى موقعه انطلاقاً من منزله المتواضع في وسط دمشق، وتقول زوجته مازحة: "يجب عليه أن يجد لنفسه عملاً حقيقياً". ومع ذلك فإن عبد النور يحافظ على تفاؤله، فالأسد عمل على تطهير نظامه من البقايا البيروقراطية، وهو متأكد أن موقعه في يوم من الأيام سوف ينشر علناً. لكن يبقى السؤال هو ما إذا كان السوريون سوف يحصلون على الفرصة لقراءة الموقع. في نيسان الماضي قال مساعد وزير الاتصالات والتقانة نبال إدلبي أمام منتدى للتكنولوجيا أن سوريا تأمل بالوصول إلى نسبة 20% من اشتراك الإنترنت بحلول عام 2013، وهو يعتبر رقماً طموحاً في بلد لا تتعدى نسبة الاتصال بالإنترنت فيه 0.2%. وفي الوقت الذي يتصفح فيه الأجانب المواقع السورية والمواقع الأخرى المحجوبة فإن معظم السوريين لا يعرفون بوجود مثل هذه المواقع أصلاً. أحد المعارضين السوريين ويدعى عمار عبد الحميد يقول أنه يغازل الموت من خلال الإعلام حين يقوم بإعطاء مقابلات عديدة مع صحفيين أجانب وينتقد حكومته علانية، بما في ذلك الأسد نفسه. يعتبر عبد الحميد الآن الشخص المفضل الجديد بالنسبة للمراسلين الأجانب وقد عمل العشرات من المقابلات في الأسابيع التي تلت إعلان سوريا انسحابها من لبنان. ولدى سؤاله عن السبب الذي يبقيه على قيد الحياة حتى الآن أجاب أنها "الواسطة"، فوالدته ممثلة شهيرة. وبعد توقف قصير تابع: "كما أنه لم يطلب مني أي مقابلة مع الإعلام السوري". |
|
|
|
![]() |
| خيارات الموضوع | |
| طريقة العرض | قيّم هذا الموضوع |
|
|