alaa.m.d
09-04-2005, 09:20 PM
بدأت عجلة الإنتاج بالدوران في شركة الشام الدولية, تحت إدارة الفنان أيمن زيدان بعد عودته إلى إدارتها أخيراً, وعلى القائمة ثلاثة أعمال كوميدية, أنهى زيدان ومجموعة من الفنانين تصوير أولها, «أنا وبناتي», تحت إدارة المخرج رضوان شاهين. ومن هذا العمل بدأنا حوارا قصيرا مع الفنان زيدان, الذي يبدأ عمله الجديد بطموح وتحد كبيرين.
€ تبدأ شركة الشام والفنان أيمن زيدان موسمها من الكوميديا. لماذا الكوميديا؟
* في العمل الفني تسعى أولا إلى اقتراح فني مختلف, وقد بدأنا تصوير مسلسل «أنا وأربع بنات», ونحضر حاليا لعملين آخرين كوميديين أيضاً, وأعتقد أن الكوميديا سلاح نفاذ وأكثر تأثيراً وأكثر فاعلية, وهي أكثر قدرة على التعبير عما يجري حولنا, في المحيط العام وفي الشارع والتفاصيل اليومية, وقدرة الكوميديا هذه كانت منذ بدأ الإنسان يؤسس للفن كحامل للأفكار والتوجهات, وفي البدايات المسرحية الإنسانية عندما كانت التراجيديا منهمكة بصراع الآلهة, كانت الكوميديا مرتبطة بوجع الإنسان أكثر, وقادرة على عكس هذا الوجع.
€ إضافة الى قدرة الكوميديا على التعبير, هل يدخل في المعادلة كونها الأكثر طلبا في التوزيع والتسويق؟
* في العموم لدينا في الدراما السورية مشكلة توزيع حقيقية, سبق أن أشرت إليها في حوار مع «الكفاح العربي», وغيرها, ليس هناك ضوابط, التوزيع لا تحكمه جودة العمل والسوية ليست كافية على الإطلاق لأن ينتزع العمل مكانه, وعندما لا تكون الجودة هي سلاحك الأساسي فهذه مشكلة, وتبقى المسألة عائمة وغير واضحة, التوزيع قائم على علاقات شخصية وليس على الجودة ولا الجرعة المعرفية ولا الهم الوطني والفكري أبداً, قضية التوزيع قضية معقدة وصعبة وأنا متشائم جداً تجاه هذا الأمر, بل لدرجة أنني شخصياً لا أكون سعيداً جداً عند نجاح عمل ما هذه الأيام, في زمن أصبحت فيه «هيفاء وهبي» أهم من «أم كلثوم» هذه مشكلة, النجاح يفقد بريقه في هذه الأيام, للأسف أنا جداً متشائم لما يجري, وأقول بصراحة كأنما الأنظمة العربية لا تريد ثقافة ولا تريد فناً حقيقياً وكأنما هناك فعلاً سياسة تجهيل قائمة, وسياسة لتشويه الذائقة العامة ولتفريغ الناس من محتواهم الحقيقي.
€ كم تملك الدراما العربية من قدرة حقيقية لموازنة, وتقديم جانب معرفي ثقافي مختلف؟
* لا يمكن أن نحمل الدراما العربية أكثر ما تحتمل, الدراما مرفأ ثقافي من مجموعة مرافئ, المسألة مرتبطة بحالة نهضوية ثقافية عامة متكاملة, في الرواية والشعر والقصة والمسرح والتلفزيون والسينما, هي جزء من حركة ثقافية كاملة, وأنا أدعو كل العاملين في حقول الثقافة لتجاوز الحروب الصغيرة لتجاوز أطر المنافسة غير الشرعية أمام قضايا أهم وأكبر, وأمام وجع أهم وأكبر لا بد من أن تكون الحالة تكاملية.
€ أمام مأزق التوزيع, هل يصبح إنتاج «أنا وأربع بنات» مغامرة؟
* التوزيع يدخل في طبيعة العمل الفني كمغامرة, المخاطرة قائمة دائما, والاقتراح الذي نقدم لا يكتمل الحديث عنه إلا بعد عرض العمل, وفي الكوميديا بالذات لا تستطيع الحكم مسبقاً, وكثير من الأعمال التي راهنا عليها لم تحقق الصدى المطلوب, وكثير من الأعمال حققت صدى أكثر من المتوقع, مشكلة العمل الكوميدي ان نتائجه تظهر متأخرة, إضافة الى كونها لا ترتبط دائماً بقيمة العمل, وهذا له علاقة بالمناخ العام, الظرف السياسي, الظروف الاقتصادية, مزاج المشاهد, طبيعة الأحداث أثناء العرض, طبيعة المحطة التي تعرض العمل. الخ.
€ الدراما مرتبطة بالظرف السياسي العام, الآن الظرف السياسي السوري يتعرض لضغوط ومتغيرات, من موقعك كفنان كيف ترى الأمر؟ هل أنت متشائم أو متفائل؟
* أنا أرى أن الظرف السياسي السوري جيد, لأن الأوراق أصبحت مكشوفة حوله وأصبحنا فعلاً بحاجة أكثر من أي وقت مضى, لنتلاحم معاً, لنزيد ولاءنا الوطني لنخرج من أطر ذواتنا الضيقة ونبحث فعلاً عن سبل مواجهة تحديات نواجهها جميعا ككيان وبشر, أعتقد أن هذا الظرف الذي يبدو ظاهرة حرجاً جداً, قد يشكل حالة عكسية بالنسبة الينا, لقد أصبحنا مطالبين فعلاً بأن نقدم دلائل ملموسة على ولائنا الوطني, أصبحنا معنيين بأن تزيد لحمتنا الوطنية أمام هذه التحديات, وأمامها تزداد مسؤولياتنا جميعاً, تجاه حياتنا, والمكان الذي نعيش فيه, وخصوصاً نحن الفنانين, منتجين ومخرجين وممثلين, ونحن معنيين الآن بتجاوز كل الحروب الصغيرة, وتجاوز نقاط التنافر بيننا, آن الأوان لنتكاتف أكثر من أجل حماية المشهد الإعلامي السوري على الأقل.
€ ما الذي يحاول «أنا وأربع بنات» أن يقوله, وما هو الجديد؟
* العمل يحاول التعبير عن أوجاع يومية, مشكلات حياتية معاصرة, من خلال تركيز الضوء على آراء ومواقف ثلاثة أجيال * الجد والأب وأربع بنات* وعن المفارقات, المتأتية من التباين بين تلك الآراء, والتطلعات, والبحث عن إمكانية التوافق والتقارب, وتقليص الهوة بينهم, خصوصاً مع التطورات الاجتماعية المتسارعة, في حياتنا اليومية, ثقافيا واجتماعيا وسياسياً, في قالب يتضمن بحث داخل المتغيرات الاجتماعية, وطرائق التعاطي معها, ويأتي ذلك في سياق نسيج كوميدي محبوك, للكاتب محمود جعفوري, الذي قدم سيناريو محكماً, مبتكراً, ولماحاً, يقوم فعلاً على احترام شديد لبنية النص الكوميدي القائم على كوميديا الموقف, وليس على المبالغة في اللفظة أو الحركة, وبطريقة تمازج بين طرافة الكوميدي ووجع الإنساني, في تناول العلاقات الإنسانية بين الشخوص.
€ تحضر في «أنا وأربع بنات» كممثل, هل هناك فكرة لعمل إخراجي؟
* هناك فكرة نعمل عليها حالياً, لكن من المبكر الحديث عنها, وترصد أحداثاً تاريخية موثقة, مرت على المنطقة في زمن سابق.
€ في «ليل المسافرين» و«طيور الشوك» ثمة تشابه, في الروح والمناخ العام, هل ستكون التجربة الثالثة في ذات السياق؟
* ربما لا تكون في ذات السياق, والتشابه الذي تشير لـه, كان في الروح, وهذه هي روحي وهذه رؤيتي, والنصان اللذان استفزاني تقاطعا مع بعض المسائل الوجدانية والفكرية لدي, ولعل تجربتي الإخراجية كانت خاصة قليلاً, لأنني لم أراهن فيها على النجاح اللحظوي, ولسوء الطالع كلا المسلسلين لم يصادفا شرط عرض جيد, لكنهما بقيا أشرطة مهمة وأنا دائماً أراهن على الزمن هناك كثير من النجوم وكثير من الأشياء في الفن التمعت في لحظتها, لكنها لم تعش ولم تستمر في الذاكرة, الزمن في المحصلة يغربل ويحقق حالة استقرار وبالتالي حكم حقيقي, التجربة الثالثة مختلفة بشيء أساسي أنها موثقة وتستند إلى أصول تاريخية أحداثها موثقة تماماً وهي بعنوان موقت «سفير فوق العادة», ويتناول شخصية حقيقية موثقة كانت موجودة في سوريا.
€ إلى جانب «أنا وأربع بنات» تحضرون لعمل كوميدي آخر, من إخراج سيف سبيعي, ماذا عنه؟
* المسلسل بعنوان «جوز الست» وهو دراما اجتماعية تقوم على مفارقة أساسية, لزوجين موظفين, لديهم ابنة في المرحلة الثانوية, الزوجة بنشاطها ودأبها تعين مديرة عامة لذات الإدارة التي يعمل فيها زوجها, وتصبح رئيسته, وتبدأ هنا إشكالية كبيرة, إلى أي حد يستطيع الرجل الشرقي بطبيعته أن يتقبل هذه التركيبة, كيف تتحول النظرة العامة تجاهه, كيف يتحول اسمه إلى «زوج الست», كيف تتعامل الزوجة مع الزوج كموظف خصوصا إن كانت قانونية جداً ومنضبطة بعملها, وكم تبذل من جهد لتوازن بين عملها وبين كونها زوجة بمواصفات الزوجة الشرقية, إلى جانب تعرضها لضغوط الأهل والأقرباء والعائلة, وهي الإدارية الصارمة والمنضبطة, لتمرير تجاوزات قانونية, لتوظيف قريب أو لحل مشكلة لآخر, أعتقد أن الفكرة لماحة مختلفة وأنثوية ومهمة في المرحلة التي بدأت فيها المرأة تأخذ دوراً واضحاً في النسيج الاجتماعي والسياسي, العمل من تأليف الدكتور زياد الريس ومن إخراج سيف السبيعي, ولدينا أيضاً مشروع مسلسل جديد, وهو دراما اجتماعية, بعيدة عن الكوميديا, وتنتمي لنمط الأعمال المتصلة المنفصلة, المسلسل بعنوان «أمهات» سيناريو أحمد حامد ويرصد نماذج مختلفة للأم بقالب اجتماعي, يقدم ثلاثين أماً عظيمة, في ثلاثين حلقة, في كل حلقة حكاية معاصرة, من حياتنا الاجتماعية, وأنا أعتقد اننا في الدراما, مقصرون بحق الأم هذا الكائن العظيم, مقصرون في احترامه وتبجيله وإلقاء الضوء عليه بكل عظمته, المفترض أن يقوم بإخراج العمل «سمير حسين» الذي تعاونت معه سابقاً في «زمن الصمت».
€ تبدأ شركة الشام والفنان أيمن زيدان موسمها من الكوميديا. لماذا الكوميديا؟
* في العمل الفني تسعى أولا إلى اقتراح فني مختلف, وقد بدأنا تصوير مسلسل «أنا وأربع بنات», ونحضر حاليا لعملين آخرين كوميديين أيضاً, وأعتقد أن الكوميديا سلاح نفاذ وأكثر تأثيراً وأكثر فاعلية, وهي أكثر قدرة على التعبير عما يجري حولنا, في المحيط العام وفي الشارع والتفاصيل اليومية, وقدرة الكوميديا هذه كانت منذ بدأ الإنسان يؤسس للفن كحامل للأفكار والتوجهات, وفي البدايات المسرحية الإنسانية عندما كانت التراجيديا منهمكة بصراع الآلهة, كانت الكوميديا مرتبطة بوجع الإنسان أكثر, وقادرة على عكس هذا الوجع.
€ إضافة الى قدرة الكوميديا على التعبير, هل يدخل في المعادلة كونها الأكثر طلبا في التوزيع والتسويق؟
* في العموم لدينا في الدراما السورية مشكلة توزيع حقيقية, سبق أن أشرت إليها في حوار مع «الكفاح العربي», وغيرها, ليس هناك ضوابط, التوزيع لا تحكمه جودة العمل والسوية ليست كافية على الإطلاق لأن ينتزع العمل مكانه, وعندما لا تكون الجودة هي سلاحك الأساسي فهذه مشكلة, وتبقى المسألة عائمة وغير واضحة, التوزيع قائم على علاقات شخصية وليس على الجودة ولا الجرعة المعرفية ولا الهم الوطني والفكري أبداً, قضية التوزيع قضية معقدة وصعبة وأنا متشائم جداً تجاه هذا الأمر, بل لدرجة أنني شخصياً لا أكون سعيداً جداً عند نجاح عمل ما هذه الأيام, في زمن أصبحت فيه «هيفاء وهبي» أهم من «أم كلثوم» هذه مشكلة, النجاح يفقد بريقه في هذه الأيام, للأسف أنا جداً متشائم لما يجري, وأقول بصراحة كأنما الأنظمة العربية لا تريد ثقافة ولا تريد فناً حقيقياً وكأنما هناك فعلاً سياسة تجهيل قائمة, وسياسة لتشويه الذائقة العامة ولتفريغ الناس من محتواهم الحقيقي.
€ كم تملك الدراما العربية من قدرة حقيقية لموازنة, وتقديم جانب معرفي ثقافي مختلف؟
* لا يمكن أن نحمل الدراما العربية أكثر ما تحتمل, الدراما مرفأ ثقافي من مجموعة مرافئ, المسألة مرتبطة بحالة نهضوية ثقافية عامة متكاملة, في الرواية والشعر والقصة والمسرح والتلفزيون والسينما, هي جزء من حركة ثقافية كاملة, وأنا أدعو كل العاملين في حقول الثقافة لتجاوز الحروب الصغيرة لتجاوز أطر المنافسة غير الشرعية أمام قضايا أهم وأكبر, وأمام وجع أهم وأكبر لا بد من أن تكون الحالة تكاملية.
€ أمام مأزق التوزيع, هل يصبح إنتاج «أنا وأربع بنات» مغامرة؟
* التوزيع يدخل في طبيعة العمل الفني كمغامرة, المخاطرة قائمة دائما, والاقتراح الذي نقدم لا يكتمل الحديث عنه إلا بعد عرض العمل, وفي الكوميديا بالذات لا تستطيع الحكم مسبقاً, وكثير من الأعمال التي راهنا عليها لم تحقق الصدى المطلوب, وكثير من الأعمال حققت صدى أكثر من المتوقع, مشكلة العمل الكوميدي ان نتائجه تظهر متأخرة, إضافة الى كونها لا ترتبط دائماً بقيمة العمل, وهذا له علاقة بالمناخ العام, الظرف السياسي, الظروف الاقتصادية, مزاج المشاهد, طبيعة الأحداث أثناء العرض, طبيعة المحطة التي تعرض العمل. الخ.
€ الدراما مرتبطة بالظرف السياسي العام, الآن الظرف السياسي السوري يتعرض لضغوط ومتغيرات, من موقعك كفنان كيف ترى الأمر؟ هل أنت متشائم أو متفائل؟
* أنا أرى أن الظرف السياسي السوري جيد, لأن الأوراق أصبحت مكشوفة حوله وأصبحنا فعلاً بحاجة أكثر من أي وقت مضى, لنتلاحم معاً, لنزيد ولاءنا الوطني لنخرج من أطر ذواتنا الضيقة ونبحث فعلاً عن سبل مواجهة تحديات نواجهها جميعا ككيان وبشر, أعتقد أن هذا الظرف الذي يبدو ظاهرة حرجاً جداً, قد يشكل حالة عكسية بالنسبة الينا, لقد أصبحنا مطالبين فعلاً بأن نقدم دلائل ملموسة على ولائنا الوطني, أصبحنا معنيين بأن تزيد لحمتنا الوطنية أمام هذه التحديات, وأمامها تزداد مسؤولياتنا جميعاً, تجاه حياتنا, والمكان الذي نعيش فيه, وخصوصاً نحن الفنانين, منتجين ومخرجين وممثلين, ونحن معنيين الآن بتجاوز كل الحروب الصغيرة, وتجاوز نقاط التنافر بيننا, آن الأوان لنتكاتف أكثر من أجل حماية المشهد الإعلامي السوري على الأقل.
€ ما الذي يحاول «أنا وأربع بنات» أن يقوله, وما هو الجديد؟
* العمل يحاول التعبير عن أوجاع يومية, مشكلات حياتية معاصرة, من خلال تركيز الضوء على آراء ومواقف ثلاثة أجيال * الجد والأب وأربع بنات* وعن المفارقات, المتأتية من التباين بين تلك الآراء, والتطلعات, والبحث عن إمكانية التوافق والتقارب, وتقليص الهوة بينهم, خصوصاً مع التطورات الاجتماعية المتسارعة, في حياتنا اليومية, ثقافيا واجتماعيا وسياسياً, في قالب يتضمن بحث داخل المتغيرات الاجتماعية, وطرائق التعاطي معها, ويأتي ذلك في سياق نسيج كوميدي محبوك, للكاتب محمود جعفوري, الذي قدم سيناريو محكماً, مبتكراً, ولماحاً, يقوم فعلاً على احترام شديد لبنية النص الكوميدي القائم على كوميديا الموقف, وليس على المبالغة في اللفظة أو الحركة, وبطريقة تمازج بين طرافة الكوميدي ووجع الإنساني, في تناول العلاقات الإنسانية بين الشخوص.
€ تحضر في «أنا وأربع بنات» كممثل, هل هناك فكرة لعمل إخراجي؟
* هناك فكرة نعمل عليها حالياً, لكن من المبكر الحديث عنها, وترصد أحداثاً تاريخية موثقة, مرت على المنطقة في زمن سابق.
€ في «ليل المسافرين» و«طيور الشوك» ثمة تشابه, في الروح والمناخ العام, هل ستكون التجربة الثالثة في ذات السياق؟
* ربما لا تكون في ذات السياق, والتشابه الذي تشير لـه, كان في الروح, وهذه هي روحي وهذه رؤيتي, والنصان اللذان استفزاني تقاطعا مع بعض المسائل الوجدانية والفكرية لدي, ولعل تجربتي الإخراجية كانت خاصة قليلاً, لأنني لم أراهن فيها على النجاح اللحظوي, ولسوء الطالع كلا المسلسلين لم يصادفا شرط عرض جيد, لكنهما بقيا أشرطة مهمة وأنا دائماً أراهن على الزمن هناك كثير من النجوم وكثير من الأشياء في الفن التمعت في لحظتها, لكنها لم تعش ولم تستمر في الذاكرة, الزمن في المحصلة يغربل ويحقق حالة استقرار وبالتالي حكم حقيقي, التجربة الثالثة مختلفة بشيء أساسي أنها موثقة وتستند إلى أصول تاريخية أحداثها موثقة تماماً وهي بعنوان موقت «سفير فوق العادة», ويتناول شخصية حقيقية موثقة كانت موجودة في سوريا.
€ إلى جانب «أنا وأربع بنات» تحضرون لعمل كوميدي آخر, من إخراج سيف سبيعي, ماذا عنه؟
* المسلسل بعنوان «جوز الست» وهو دراما اجتماعية تقوم على مفارقة أساسية, لزوجين موظفين, لديهم ابنة في المرحلة الثانوية, الزوجة بنشاطها ودأبها تعين مديرة عامة لذات الإدارة التي يعمل فيها زوجها, وتصبح رئيسته, وتبدأ هنا إشكالية كبيرة, إلى أي حد يستطيع الرجل الشرقي بطبيعته أن يتقبل هذه التركيبة, كيف تتحول النظرة العامة تجاهه, كيف يتحول اسمه إلى «زوج الست», كيف تتعامل الزوجة مع الزوج كموظف خصوصا إن كانت قانونية جداً ومنضبطة بعملها, وكم تبذل من جهد لتوازن بين عملها وبين كونها زوجة بمواصفات الزوجة الشرقية, إلى جانب تعرضها لضغوط الأهل والأقرباء والعائلة, وهي الإدارية الصارمة والمنضبطة, لتمرير تجاوزات قانونية, لتوظيف قريب أو لحل مشكلة لآخر, أعتقد أن الفكرة لماحة مختلفة وأنثوية ومهمة في المرحلة التي بدأت فيها المرأة تأخذ دوراً واضحاً في النسيج الاجتماعي والسياسي, العمل من تأليف الدكتور زياد الريس ومن إخراج سيف السبيعي, ولدينا أيضاً مشروع مسلسل جديد, وهو دراما اجتماعية, بعيدة عن الكوميديا, وتنتمي لنمط الأعمال المتصلة المنفصلة, المسلسل بعنوان «أمهات» سيناريو أحمد حامد ويرصد نماذج مختلفة للأم بقالب اجتماعي, يقدم ثلاثين أماً عظيمة, في ثلاثين حلقة, في كل حلقة حكاية معاصرة, من حياتنا الاجتماعية, وأنا أعتقد اننا في الدراما, مقصرون بحق الأم هذا الكائن العظيم, مقصرون في احترامه وتبجيله وإلقاء الضوء عليه بكل عظمته, المفترض أن يقوم بإخراج العمل «سمير حسين» الذي تعاونت معه سابقاً في «زمن الصمت».