PDA

View Full Version : جيانا عيد: الإنتاج الدرامي فوضى


alaa.m.d
09-04-2005, 09:58 PM
لا تعتبر جيانا عيد انها دخلت تجربة الكوميديا من خلال سلسلة “عيلة النجوم” لأنها قبلت الدور بعد لمسها لجوانب ايجابية في الطرح الدرامي، بينما الكوميديا نبعت من سذاجة الشخصية بشكل طبيعي. وترفض جيانا تأكيد انها تخصصت في التراجيديا من خلال ادوار المرحلة الحالية، وتصر على أن اختياراتها متنوعة. خلال مشوارها الفني الطويل ظلت جيانا مقتنعة بأهمية دور الفن في الحياة، لكنها تشعر الآن بأن أحلامها تتغير بعدما كانت تتمنى ان يبنى التعامل الفني على عادات وتقاليد ثابتة لإلغاء الفوضى السائدة حسب ما تؤكد في الحوار التالي معها:



هل تتعمدين الابتعاد عن الكوميديا بعد تجربتك في “عيلة النجوم”؟

- لم أحاول ان أقدم الكوميديا في الجزء الأخير من “عيلة النجوم”، وجاءت موافقتي على الدور بعد اقتناعي بأهمية شخصية هيفاء وإنسانيتها وبحثها الدائم عن تغيير الظروف القاسية بجهودها الخاصة. وأعتقد ان سذاجة الشخصية وانبهارها الدائم بكل خطوات التغيير العائلي المؤدي الى تجاوز الظروف الصعبة، كانت ركائز لكوميديا خفيفة جدا، بينما المخرج هشام شربتجي ركز على الشخصيات الأخرى ليمنح عمله صفة الكوميديا.

هل تقصدين أنك ممثلة متخصصة في الأدوار التراجيدية فقط؟

- بإمكاني ان أنوع في ظهوري وأقدم الكوميديا حينما يتاح لي الوجود ضمن دور مكتوب بلغة كوميدية حقيقية ومباشرة، ولكن أكثر ما يعرض عليّ وما أختاره من بين النصوص تقدمني في أدوار غير كوميدية، ولكن لم يقتصر ظهوري على التراجيديا فقط.

ولكن في آخر اعمالك وأهمها “الموءودة” و”أبوزيد الهلال” كانت أدوارك محملة بالأحزان والمعاناة.

- هذا صحيح ولكني مثلت أدوارا أخرى خلال انشغالي بالتمثيل في المسلسل وإذا تأملنا في دور “نوادر وحكايا” للمخرج سمير الحسين نرى أن شخصية أم سرحان بعيدة عن التراجيديا وتكاد تكون قريبة من الكوميديا بسبب وقوعها في مشكلات متناقضة ومعالجتها للأمور بطريقة متهورة، ولكن الدور ليس كوميديا بالطبع.

ما أهم أدوارك في المرحلة الحالية؟

- اعتقد ان كل ادواري مهمة بالنسبة لي على الاقل، لأني أختارها بتمعن وهدوء، ولا أتورط في تقديم دور هامشي او غير مؤثر، وربما يكون دور “هولاكو” مختلفاً عن بقية الأدوار بسبب إنسانية الشخصية وتميزها بالصدق والأخلاق.

هل تتوافر لك دائما هذه النوعية من الشخصيات؟

- لا تتوافر غالبا بالطبع لأن المسلسلات الجديدة تقدم الأعمال المتشابهة في أحيان عديدة، مما يجعل الأدوار مكررة، أو تشبه الأدوار القديمة التي مثلها جيلنا سابقا، وحفظها الجمهور.

كيف تواجهين مشكلة تكرار الموضوعات والأدوار؟

- أحرص دائما على الاختيار، وإجراء بعض التعديلات على دوري بالاتفاق مع المخرج بالطبع.

بعد مشوار فني طويل هل تغيرت اقتناعاتك الفنية السابقة؟

- لم تتغير كثيرا لأني ما زلت مقتنعة بأهمية دور الفن في الحياة، وربما تغيرت أحلامي كثيرا وخاصة ما يتعلق بالتعامل الفني بشكل عام، فمثلا كنت أتمنى أن تترسخ عادات وتقاليد ثابتة في العمل الفني، ولكن للأسف لا تتحقق هذه الأمنية، وما زلت أشعر بوجود فوضى في الانتاج مما رسخ تقاليد وأخلاقيات متردية، والحل ان يخضع العمل الفني لنظام المؤسسات.

لهذه الاسباب تتباعد أدوارك؟

- اعتقد انها تتباعد لأنني أدقق كثيرا في اختيار قبول ما يعرض علي.

ما أهم محطاتك المقبلة؟

- أعتقد ان المحطة المهمة تكون آخر عمل، وهو بالنسبة لي مسلسل “الهارب” للمخرج محمد اسماعيل آغا، وسيعرض بعد فترة.