PDA

View Full Version : لورا أبو أسعد:مفهومنا للنجومية متواضع وفقير


alaa.m.d
05-04-2005, 09:57 PM
يمكن وصفها بالنشيطة, والمجتهدة, ففي كل عمل جديد, لا بد من إضافة خطوة إلى الأمام.
وخلال سنوات استطاعت لورا أبو اسعد أن تؤكد موهبة واضحة واحترافاً عالياً, من خلال تقديم شخصيات مختلفة وأدوار متنوعة, في التاريخي والكوميدي والدرامي, وبذلك, ارتقت سلم الفن درجة درجة, من دون استعجال. قلنا لها:
€ تابعناك العام الفائت في العمل الكوميدي «مرزوق على جميع الجبهات», الذي لم ينل حظاً كبيراً لدى عرضه, والآن تشاركين كوميديا في «أنا وأربع بنات» أيضاًَ, هل هو اتجاه مقصود إلى الكوميديا؟
* أحب أن أقدم الجديد دائماً, والعمل الجديد شدني لما يحمله من جديد بالنسبة إلي كممثلة, هذا أولاً, وثانياً, فإن العمل كوميدي, وهذا شيء جيد أيضاً, وانا لا أنكر ميلي إلى الكوميديا, في «مرزوق على جميع الجبهات» كان لدي حماس للعمل مع المخرج هشام شربتجي وللبحث عن لمسة كوميدية, لكن ظروف العمل لم تكن جيدة, فقد تأخر التصوير, وكان هناك استعجال وتسرع, بحكم الارتباط بالموسم الرمضاني, وكانت هناك مشاكل في النص, وفي الإنتاج, الدور كان صغير الحجم, ولا ملامح خاصة له, ولم يكن لدينا وقت للإضافة.
وتضيف: بالنسبة للعمل الجديد «أنا وأربع بنات», الذي أقوم بتصوير دوري فيه حالياً, فهو من إنتاج شركة «الشام الدولية», واخراج رضوان شاهين وتأليف محمود الجعفوري, بطولة الأستاذ أيمن زيدان. العمل دراما اجتماعية طريفة, تتناول أسرة مكونة من أربع بنات, الأم متوفاة والأب يأخذ دور الأب والأم معاً, يطبخ ويدير المنزل, ويرعى بناته, وهي المفارقة الأولى في العمل, اما المفارقة الثانية فهي أن غياب الأم حوّل الفتيات إلى رجال في بعض المواقف, يدافعن عن أنفسهن بالضرب والمشاجرات والمخافر, أجسد شخصية البنت الكبرى المتزوجة, €يجسد الزوج نضال سيجري€ ولظرف طارئ تسحب شهادة الزوج العلمية ويتحول إلى عاطل من العمل, مما يضطره لممارسة دور المرأة في البيت, الامر الذي يمنح قوة إضافية لزوجته القوية أصلاً, والتي ترتب المقالب أو «العمليات الحربية» في البيت وتقود مؤامرات أخواتها.
€ تشاركين أيضاً في عمل سيتم تصويره في اميركا كما علمت؟
* صحيح, العمل بعنوان «شواطئ الوفاء», إخراج غزوان بريجان, وسيناريو الياس الحاج, وانا اشارك فيه بدور صغير حيث أجسد دور فتاة اميركية, ولن أتحدث في المسلسل هذا بالعربية أبداً, الدور لم يكن هكذا في البداية, لكنه تطور بعد حواري مع المخرج والكاتب, وبحيث أعطيت الشخصية صبغة خاصة, تأتي في سياق العمل الذي يحاول ملامسة مسألة حوار الحضارات, فالفتاة هي صديقة البطلة, €تجسدها سلاف فواخرجي€, وهي طبيبة سورية الأصل تعيش في اميركا, ومن خلال الحوار نكتشف كيف ينظر كل من الاميركي والعربي إلى اميركا والعرب.
€ في الموسم الماضي شاركت في «طيور الشوك» و«أبو زيد», التاريخيين, وتابعناك سابقاً في أعمال اجتماعية, فما الفارق بين «لورا» في المعاصر, وفي التاريخي؟
* الفارق في النتيجة والعرض, وفي أن تظهر هذه الشخصية مختلفة عن تلك, طريقة العمل واحدة, والمصاعب واحدة, وكلتاهما تحتاج الى ماكياج داخلي وخارجي, الفارق في كيف تتعاطى الناس مع الشخصية والعمل, مثلا توقعنا أن يكون «طيور الشوك» عملا نخبويا, لكن فوجئنا أن شرائح عريضة من الناس تابعته بطريقة جيدة وتعاطفت معه, بالمقابل, «مرزوق على جميع الجبهات» عمل خفيف وكوميدي, لكن الناس لم يحبوه, وهذا دليل أن القصة الجيدة والإخراج الجيد والعمل السوي هو الذي يلفت الانتباه.
€ بين الاجتماعي والتاريخي عملت مع عدد من المخرجين, أي من هؤلاء استطاع أن يقدمك بطريقة أفضل؟
* الموضوع مرتبط بمراحل زمنية, في مرحلة أولى كان نجدت أنزور, وفي مرحلة تالية كان هاني الروماني, وبعدها باسل الخطيب, والآن وبعد كل هذه المراحل أقول أيمن زيدان كمخرج, ففي «طيور الشوك» استطاع أن يكتشف لدي شيئا جديداً, ومختلفاً, وحرضني كممثلة لأفكر باتجاهات أخرى, لقد أعطاني دوراً لم أقدمه في السابق, وجعلني أفكر بطريقة مختلفة.
€ برأيك. كم هناك من مساحة لحضور المخرج وكم هي مساحة شغل الممثل, فيما نراه على الشاشة؟
* بحسب المخرج والممثل, هناك مخرجون لديهم ديمقراطية عالية المستوى, يمنحوك مساحة كبيرة من الحرية لكي تقدم فيها ما يوافق الشخصية والعمل كله, وقد تجد في هذه الحالة ممثلاً ليس لديه رغبة في الاجتهاد, بالمقابل قد يكون لدى الممثل اجتهاد زائد عن الحد, ويقمعه المخرج, سواء بحق أو بغير حق, وفي العموم مساحة الممثل متاحة, ولم أتعرض للقمع من أحد.
€ عملت مع مجموعةمحددة من المخرجين, ولكن لم تعملي مع مخرجين آخرين, فهل هذه مصادفة؟
* لا, اكتشفت أخيراً أنها ليست مصادفة أبدا, فمن غير المعقول أنك تمشي في الشارع ويعرفك الطفل والعجوز ويحبونك, بينما لا يعرفك مخرج أو فنان كبير مثل هيثم حقي أو حاتم علي أو بسام الملا, أو هشام شربتجي, مع العلم انهم جميعاً يتابعون الأعمال السورية في رمضان, ويسجلون ما لا يستطيعون متابعته ليشاهدوه لاحقاً, وبالتالي لا يمكن أن يغيب عن معرفتهم فنان أو فنانة, وبداية هذا الموسم حدثت مفارقة, عندما طلبني الأستاذ هيثم حقي, ولا انكر ان الامر فاجأني. تم اللقاء وكان إيجابيا فعلاً ومثمراً, وخلال الحديث سألته لماذا تم ترشيحي الآن, فكان صريحا معي حين قال نجماتنا مرتبطات, أمل وكاريس وفرح حوامل, وغيرهن مسافرات أو مرتبطات, فقلت له: أشكر المصادفة لأنهن حوامل, وإلا لما تعرفت إلى المخرج هيثم حقي, لكن للأسف لم يتم التعاون بيننا, لأنني كنت مرتبطة مع شركة الشام, الجميل أن التعارف تم, لكن لولا هذه المصادفة لما حدث, والسؤال: لماذا لم يشاهدني الأستاذ هيثم طوال السنين الماضية التي قدم خلالها كماً من الأعمال الاجتماعية, شارك فيها عدد كبير من الممثلات وبعضهن تكرر ظهورهن في العديد من الادوار؟
€ أين المشكلة, برأيك؟ هل هي في الشللية التي طالما أشار إليها الفنانون؟
* أنا مع أن يكون لكل مخرج شلة فنيين, لأنه من الهام أن يتناغم عمل المصور مع المخرج, وأن يفهم مهندس الإضاءة, متطلبات سيد العمل, ومهم أن يكون لدى المخرج مجموعة فنانين, ولكن شرط ألا يحتكروه او لا يحتكرهم, الآن بتـنا نعرف أن عملا للمخرج الفلاني معناه أنه من بطولة فلان وفلان, وإنه موسيقى فلان وديكور فلان.. لماذا..؟ ثم ان للمسألة جانباً آخر أيضاً, ربما يتعلق بالغيرة, أو الإساءة بين الزملاء, فحين يفكر مخرج ما بترشيح ممثلة ما لعمل, يجد من يقول له, صحيح أن نتيجة عملها جيدة على الشاشة, لكنها غير ملتزمة. لكن متى تعرف ذلك فحين تعمل لاحقا مع هذا المخرج فيقول لك, أنت ملتزم ومجتهد فلماذا قيل لي انك غير ذلك؟
€ من يقول ذلك؟ مدراء الإنتاج مثلاً, أم زميلات العمل؟
* بالدرجة الأولى زميلات العمل مع الأسف, وأعتقد أن الشباب أوفياء في الصداقة أكثر, وكثيرا ما تجد فناناً يرشح فناناً آخر, كما ان لديهم تواصلاً جميلاً, ومودة. ولكن بين الفنانات الوضع يختلف, ليس جميعهن بالطبع, والمفارقة أن ممثلة تعترض على ترشيح ممثلة اخرى, مع العلم ان المرشحة لا تأتي لتأخذ دور الاصيلة بل لدور آخر مرافق؟ فهل هذا طبيعي, أو منصف؟
€هل المسألة مرتبطة بالغيرة فقط, أم بضعف العلاقات الاجتماعية مثلاً؟
* على العكس لدي علاقات جيدة بالوسط, ولكن أشير هنا إلى مسألة هامة, فأين دور النقابة ومكتب العلاقات العامة, في تمتين العلاقة بين الفنانين؟ ولماذا لا تسعى النقابة إلى إيجاد مكان ترعاه النقابة ويعود ريعه لها, يكون مكان تجمع للفنانين, ونقطة تواصل بينهم؟
€ يوجد صالة في مقر النقابة, لكن الفنانين يترفعون عن الجلوس فيها؟
* لأن النقابة لا تبذل جهداً على هذا الصعيد, بحيث تحسن الخدمات, وتحسن المستوى, وتسعى لتأسيس تقاليد تجمع الفنانين, في مصر تجد في عيد مولد فنانة صاعدة مشاركة من أهم النجوم والمنتجين والمخرجين, هناك تقاليد ليست موجودة لدينا, إذا لم نحب بعضنا بعضاً, ونتواصل بشكل جيد, فسوف نصل إلى نقطة خاطئة تخرب علينا نجاحنا.
€ في حوار سابق قبل سنوات قلت أنك تؤسسين لنفسك بشكل صحيح, خلال خمسة أعوام ما الذي تحقق؟
ممازحة قالت: يا له من سؤال صعب. أعتقد أنني صعدت درجتين, أو ثلاث, ووصلت لمرحلة أستطيع فيها أن أناقش في دوري وما سيدفع لي عنه, كما اصبح بامكاني أن أقبل أو أرفض, بدأت أصقل شخصيتي كممثلة, ولكن مازال أمامي الكثير, فالإنجازات الكبرى لم تحدث بعد؟
€ لو عرضت عليك مجموعة أعمال دون المستوى المطلوب, هل تعتذرين وتجلسين بلا عمل؟
* ربما أقبل الحد الأدنى الذي لا يكسر لي ما قدمته, لكن أمام دور سيئ لا بد أن أرفض, حتى لو كان الأجر جيداً, وأنا مستعدة للجلوس بلا عمل لسنتين وثلاث على ان أتراجع خطوة واحدة الى الوراء.
€ سؤال تقليدي.هل ترين أنك وصلت إلى النجومية؟
* لا أعتقد, لأنني لا أستطيع المقارنة بين النجومية هنا والنجومية في مصر, أو في العالم, وأنا متابعة نهمة لكل ما يجري فنيا في العالم, وهذا جعلني أكتشف إن مفهوم النجم لدينا مفهوم متواضع وفقير, فأنت لا تسوّق العمل من خلال وجود فنان معين, ولا تصنع فيلماً من أجل فنان, وتعلم أن الناس سيأتون إلى الفيلم من أجله, إذا أين النجومية, هل النجومية أن يعرفك الناس..؟ وما هذه النجومية إذا كان النجم يضطر لتقديم دور في عمل لا يعجبه, وفي لحظة يمنع أحدهم وجوده في عمل, أو في لحظة يجلس في بيته سنة أو سنتين رافضاً اعطاء التنازلات او المشاركة في أعمال دون المستوى, أو بأجر دون المستوى.. نجومنا نجوم لأننا اعتدنا أن نطلق هذه الكلمة جزافاً..
€ في مسلسل «عياش» جسدت دور «الأم» لفنان أكبر منك سناً, ألم تشعري أن في الأمر مغامرة؟
* في البداية لم يكن لدي الجرأة لكي أجسد الدور, قرأت النص وأعجبني كثيراً, وكان لدي ككل مجموعة العمل, حماس لتقديم شيء للقضية الفلسطينية, لقد أحببنا أن يكون العمل هدية منا لعائلة هذا الشهيد, العظيم الذي أرق قوات الاحتلال لسنين, حاورت المخرج الفنان باسل الخطيب, الذي رأى أنني أستطيع تقديم الشخصية, بدأت التصوير وأنا خائفة فعلاً, خاصة حين كنت أقف أمام الفنان سامر المصري الذي يجسد دور يحيى, وجسدت دور أمه. وقد قال لي أنني كنت أعطي بشكل صحيح كإحساس, لكن الذي لم ينجح معنا جيدا هو الماكياج, وربما كنا بحاجة لأكثر من تجربة قبل بدء التصوير, حاولنا أن نلتف على المسألة عبر الإضاءة, لدي قلق حقيقي تجاه تقبل الجمهور لأن أكون «أم سامر», ولكن على الصعيد الشخصي كانت التجربة غنية جدا, وأنا سعيدة بمساهمتي في عمل من هذا النوع, هناك مغامرة بالطبع, وأنا قلقة في جانب الماكياج.. ولكني سأتقبل النتيجة.
€ سبق أن ذكرت أنك أفدت من تجربتك مع المخرج نجدت أنزور, في ثلاثة أعمال, فلماذا لم نرك في عمله الأخير؟
* لا أدري, في العموم لكل عمل ظروفه, لكن أريد أن أشير هنا إلى موضوع, المخرج نجدت أنزور قدم لي الفرصة الأولى وقد أفدت كثيرا من عملي معه, وكان آخر عمل لي من إخراجه مسلسل «المسلوب», الذي أنجز قبل سنتين ونصف وتم عرضه, لكن حتى الآن لم أستلم أجري عن العمل, ولا أدري إن كان المخرج يعلم بذلك أم لا, وليس لدي أي وسيلة لأعرف, أو لاتصل به سوى الصحافة, واعتقد ان من حقي الحصول على جواب عن هذا السؤال, والمسألة لا تعنيني من باب الحصول على أجري ولكن من باب الإنصاف, وهذا الكلام بالتأكيد ليس فيه نكران لفضل المخرج أنزور, لكن لعله لا يعلم, ويجب أن يعلم, لأنني لا اجد أي مبرر لأن يُهضم حقي!؟
€رغم انك بدأت من المسرح, فأنت لم تشاركي في أي عرض مسرحي بعد الاحتراف, لماذا؟
* المسرح حالة عشق خاص, وعندما تريد أن تقدم مسرحاً يجب أن يكون هناك حالة تبنٍّ كاملة لما تفعل, وللحقيقة اقول ان عروضاً عدة جاءتني لكني لم أجد فيها ما أريده باستثناء عرض واحد, جاء من الفنان عبد المنعم عمايري, وكان لمسرحية «فوضى», بدأنا بروفات فعلاً, لكن ظهرت مجموعة مشاكل أعاقت العرض, وكان ذلك قبل سنتين, وخلال الازمة هذه, جاءني عرض لعمل تلفزيوني, فسألت الفنان عمايري, ونصحني بقبول العمل, لأن ظروف المسرحية غير مستقرة, ولأن الاستمرار غير مؤكد, وفعلاً توقفت البروفات بعد ذلك بأيام, لكني اتصلت بعدها عدة مرات بالفنان عمايري لأسأل عن مصير العرض, لأن هذه المسرحية كانت تحقق لي ما أريد فنياً, والشخصية كانت تعني لي كثيراً, ولدرجة أني كنت أراها في نومي, وقد فوجئت قبل أيام بأن العرض «سيقلّع», والفنان عمايري بدأ بروفات مع مجموعة أخرى من الفنانين, اتصلت به فقال أنه يعرف أنني مرتبطة بعمل تلفزيوني, لقد حزنت فعلاً, وحز الموضوع في نفسي, صحيح أنني أصور عملا تلفزيونياً, لكن لو أتصل بي الفنان عمايري لربما كنت اعتذرت عن التلفزيون, أو نسقت, لأنني أحببت العرض والشخصية كثيرا جداً, فالنص جميل جداً, وأنا ممثلة بحاجة الى المسرح, وبحاجة الى هكذا عرض, وفعلا انا حزينة, خاصة أن المسألة سببها قلة التواصل.
€كيف ترين الغد؟ هل أنت متفائلة؟
* لست متفائلة وحين أتفاءل أفتح التلفزيون أجد حروباً ومجازر هنا, وزلازل هناك, ضغطاً سياسياً واقتصادياً, ومشاكل وإشكاليات, فيهرب التفاؤل, فما بالك إذا دخلنا على تفاصيل حياتنا ورغم ذلك, اجبر نفسي على التفاؤل وإلا فلن أستطيع العيش.