PDA

View Full Version : سباق الأعمال الكوميدية في الفضائية السورية


Abou Esber
15-11-2003, 07:58 PM
التنافس بين المخرجين والممثلين زاد من الانتاج الدرامي المكثف

صحيفة البيان الاماراتية
<img src="http://e7sasdubai.com/1/pic1/comedic1.jpg" align="left" border="0">
كما هو معتاد في كل عام، حفلت دورة رمضان الحالية التي تقدمها الفضائية السورية والتلفزيون السوري بقناتيه الأولى والثانية بالعديد من الأعمال الدرامية الجديدة، الاجتماعية والتاريخية والكوميدية التي هي اما اعمال ذات جزء واحد، او اعمال تشكل جزءاً من مسلسلات ذات اجزاء عديدة، ورغم الحديث عن كثافة الاعمال الدرامية التي تقدم خلال هذه الفترة التي تتسابق فيها الفضائيات والمحطات الارضية التلفزيونية على تقديم الجديد والمميز لكسب المشاهد العربي .
<img src="http://e7sasdubai.com/1/pic1/comedic2.jpg" align="left" border="0">فإن استمرار هذه الظاهرة يجعل المشاهد عاجزاً عن متابعة ما يعرض من اعمال، وفي حال عرضها مرة اخرى في وقت اخر فإنها تكون قد فقدت وهج حضورها الاول، خاصة في شهر يعد المشاهد العربي نفسه لمتابعة الجديد والمميز في عروض الشاشات العربية.
الظاهرة الأولى التي يمكن ملاحظتها في الانتاج الدرامي السوري هو زيادة المنافسة بين الاعمال الكوميدية بعد ان لاقت هذه الاعمال في الدورات الماضية اقبالاً واضحاً، واهتماماً كبيراً من قبل المشاهدين فالى جانب مسلسل «مرايا» الذي يحتكر بطولته منذ ظهوره الاول الفنان ياسر العظم، هناك مسلسل «بقعة ضوء» الذي يتميز بالتأليف المشترك.
والبطولة المشتركة، والتنوع في المشاهد الدرامية التي تقدم في كل حلقة، اضافة الى الجرأة في الطرح مما شكل تحدياً لمسلسل مرايا الذي اسس للأعمال الدرامية الكوميدية الناقدة، والعمل الكوميدي الثالث هو «ع المكشوف» الذي جرى اعداد حلقاته عن الاعمال العالمية، المعروفة، اضافة الى التأليف الذي قام به عدد من المشاركين في العمل.
<img src="http://e7sasdubai.com/1/pic1/comedic3.jpg" align="left" border="0">اسرة مسلسل «ع المكشوف» انقسمت عن اسرة مسلسل «بقعة ضوء» وكان الخلاف حول اسباب نجاح العمل اذا اعتبر الفنانان ايمن رضا وباسم ياخور ان النجاح يعود اليهما لأن فكرة العمل والاشراف عليه كانت من قبلهما.
اضافة الى حضورهما الخاص، ولذلك فإن مسلسل «ع المكشوف» الذي يخرجه ناجي طعمة يضع نفسه في منافسة قوية مع مسلسل «بقعة ضوء» والحكم سيكون هو المشاهد في نهاية المطاف لأنه من سيقرر اي العملين هو الاكثر نجاحاً في المعالجة والطرح والموقف والعرض.
لا شك ان وجود هذه المنافسة القوية سيكون في صالح المشاهد اذ ان القائمين على انتاج واعداد وتمثيل هذه الاعمال سيجدون انفسهم مطالبين بتقديم افضل ما عندهم من امكانات وقدرات ورؤية، الا ان ثمة قضية اخرى يطرحها ذلك، وتتمثل في عدم استقرار المخرج الواحد في عمله، فمسلسل «مرايا» على سبيل المثال تعاقب على اخراجه عدد من المخرجين السوريين نذكر منهم المخرج مأمون البني والمخرج حاتم علي.
والمخرج سيف الدين سبيعي الذي يدخل تجربة الاخراج لأول مرة في العمل الذي يعرض في دورة هذا العام، في حين ان الخلاف الذي وصل الى صفحات الجرائد بين الفنانين رضا وياخور والمخرج والممثل ومعد اغلب حلقات العمل رافي وهبة ادى الى تخلي المخرج طعمة عن اخراج مسلسل بقعة ضوء والاستقلال في عمل جديد.
يشعر المخرج في اكثر هذه الاعمال انه المظلوم لأن شهرة العمل تذهب الى نجوم العمل، الامر الذي يؤدي الى ظهور الخلافات بينهم لأن المخرج يرى ان العمل يخرج في شكله الى المشاهد بتوقعه ومن حقه ان ينال الشهرة والتقدير في حال النجاح.
<img src="http://e7sasdubai.com/1/pic1/comedic4.jpg" align="left" border="0">كما يحمّل المسئولية في حال الفشل الا ان الفنانين الذين يحتكرون البطولة يرفضون ذلك وربما يفضلون مخرجين يتعاملون معهم على اساس هذه القاعدة، التي تكرس نجوميتهم، وتفرض على العمل ادواراً محددة، ولذلك يفاجأ المشاهد في كل عام بوجود مخرج جديد في الوقت الذي تؤدي البطولة في هذه الاعمال شخصيات محددة.
الجديد الملفت للانتباه في الاعمال التاريخية التي يقدمها التلفزيون السوري هو الجزء الخامس من مسلسل «حمام القيشاني» الذي يتناول التاريخ السياسي السوري منذ مرحلة الاستقلال، فهذا العمل تحول الى متوالية درامية مما دفع بالجهات المسئولة عن الانتاج في التلفزيون لايقاف العمل في هذا الجزء والاكتفاء بالأجزاء الاربعة التي عرضت في السنوات الماضية.
خاصة وان آراء متباينة قدمت حول مادة العمل، والاخطاء التاريخية التي وقعت فيها، وابراز جوانب وقوى سياسية محددة على حساب جوانب ووقائع اخرى جرى تغييبها، اضافة الى طابع المصالحة والود التي ظهرت في علاقات شخصيات العمل ذات الانتماءات المختلفة، لكن الجانب الاهم الاخر هو تواضع المستوى الفني الذي ظهر فيه العمل.
اذ ظلت الكاميرا ثابتة والشخصيات هي التي تحرك في حيز محدود، وطغت لغة الحوار على اللغة البصرية التي يجب ان تكون ظاهرة لخدمة العمل جمالياً.
من المبكر الحكم على سوية هذا الجزء اذ لابد من الانتظار حتى تعرض حلقاته كاملة لمعرفة ما اذا حاولت اسرة العمل تطوير لغتها الاخراجية وتدقيق مادتها الوثائقية وعرضها من دون موقف مسبق خاصة وان هذا الجزء يمثل الجزء الاخير الذي يجب ان يحظى بجهد افضل لكي يستطيع اقناع المشاهد واجتذابه لمتابعة حلقاته.
لقد حاولت بعض الاعمال ان تطور لغتها، وتنفتح على الحياة الاجتماعية اكثر لتضيء جوانب كانت غائبة في السابق كما هو الحال في مسلسل الفصول الاربعة، فهذا العمل الاجتماعي الذي توجه النقد لمادته وتركيزه على قضايا تخص الفئة الاجتماعية المترفة.
حاول ان ينوع في المشاكل والقضايا التي يطرحها لكي يقدم صورة واقعة عن معاناة المجتمع وقضاياه الحقيقية، في حين حاولت بعض الاعمال التاريخية الاخرى ان تقدم رؤية اخرى وقراءة جديدة لقضايا التاريخ العربي ـ الاسلام، ولهموم الانسان الذي يعيش على هامش المدينة وفي اكثر احيائها فقراً.