اسرائيل :سلاح حزب الله كاف لضرب كامل اسرائيل
رأى وزير الدفاع والخارجية الاسرائيلي السابق موشيه آرنز أنّ سلاح حزب الله يشكّل تهديداً للسلام في المنطقة، معتبراً أنّ السلاح الذي يخزّنه حزب الله كاف لضرب كامل إسرائيل والتسبب بالدمار الكامل فيها، مشدداً على أنّ اللبنانيين يجب أن لا ينسوا أن هذا السلاح يشكّل أيضاً تهديداً لوجود لبنان وشعب لبنان، قائلاً أن بقاء هذا السلاح بيد حزب الله هو بمثابة "انتحار"، داعياً لاعتماد الأساليب الدبلوماسية لنزعه وإلا فإنّ الوقت سيأتي عاجلا أم آجلا وتقرر إسرائيل إزالته، رغم أن ذلك قد يؤدي لتدمير كامل لبنان.

وفي مقال كتبه في صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية، رأى آرنز التصريحات التي صدرت عن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خلال زيارته الأخيرة إلى لبنان حول قلقه العميق من القدرة العسكرية لحزب الله شكّلت "أخباراً جيدة"، خصوصاً لجهة قوله أنّ وجود كلّ هذه الأسلحة خارج شرعية الدولة اللبنانية هو أمر غير مقبول. واعتبر آرنز أنّ ردّ الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله كان متوقعاً، علماً أنّ الأخير قال أنّ قلق الأمين العام للأمم المتحدة يسعده والمطلوب أن تقلق الولايات المتحدة الأميركية من ورائه وإسرائيل معه وأكد أنه لن يتخلى السلاح. وقال آرنز: "على نصرالله أن يعرف أننا بالفعل قلقون. وأكثر من ذلك، أننا نودّ القيام بشيء ما على هذا الصعيد".
ولفت آرنز إلى أنّ الاسلحة موضع النقاش هي عشرات الآلاف من الصواريخ البالستية، إضافة إلى كل أنواع الأسلحة الحديثة التي تمّ تزويد حزب الله بها على مدى السنوات الماضية من إيران وتمّ شحنها بواسطة سوريا، مشدّداً على أنّ هذه الأسلحة لا تخضع لسلطة الدولة اللبنانية. وأشار إلى أنّ هذه الأسلحة، الموجّهة لاسرائيل، منتشرة على طول الأراضي اللبنانية. ونبّه إلى أنّ الأسلحة التي يخزّنها حزب الله كافية لتغطية كامل إسرائيل والتسبب بالدمار التام للمجتمع الاسرائيلي. وقال: "إنها أسلحة إرهابية بيد منظمة إرهابية".
ورحّب آرنز بتصريح الأمين العام للأمم المتحدة وقوله أنّ الوضع غير مقبول، الأمر الذي اعتبره تغييراً، زاعماً أنّ إسرائيل تتعرض لتهديد صواريخ حزب الله منذ سنوات طويلة وأنّ هذا التهديد يكبر سنة تلو سنة، الأمر الذي يهدّد الاستقرار في الشرق الأوسط كما يشكّل خرقاً للسيادة اللبنانية، على حدّ تعبيره.
لكنه ذهب أبعد من ذلك بالقول أنّ اللبنانيين يجب أن لا ينسوا أن هذا السلاح يشكّل أيضاً تهديداً لوجود لبنان وشعب لبنان. وقال: "تمّ نشر صواريخ حزب الله على امتداد لبنان وتمّ زرعها أيضاً وسط المراكز السكنية، وحتى في المدارس والمساجد والمستشفيات. وسيتم إطلاق هذه الصواريخ متى قرّر نصرالله أن يفعل أو متى صدر القرار بذلك في طهران. إنها أسلحة دفاعية لطموحات إيران النووية".
وشدّد على وجوب إزالة صواريخ حزب الله، قائلاً: "حين تقرّر إسرائيل إزالة هذا التهديد، وهذا الوقت سيأتي عاجلاً أم آجلاً إذا لم يتم نزع سلاح حزب الله، فهناك احتمال أن يؤدي ذلك إلى تدمير على امتداد الأرض اللبنانية". وتابع: "أسلحة حزب الله هم دعوة انتحارية لتدمير لبنان بأكمله".
المسؤول الاسرائيلي أقرّ، في مقالته المنشورة في صحيفة "هآرتس"، بأنّ الحكومة اللبنانية والجيش اللبنانية عاجزان عن خدمة مصلحة لبنان العليا بالتغلب على "ميليشيا" حزب الله وإجباره على نزع سلاحه، الأمر الذي يشكّل تهديداً للبنان بحدّ ذاته.
وقال: "بالطبع، من الأفضل أن يتمّ نزع سلاح حزب الله بطريقة دبلوماسية لا عسكرية. ولذلك، فإنّ الحكومة اللبنانية مدعوة لاثبات أهليتها للسيادة وتوجيه حزب الله لنزع سلاحه. أي مساعدة يتطلبها ذلك يجب أن تؤمّن. على المجتمع الدولي أن يوضح لمن يعنيه الأمر بأنّ انتشار هذه الأسلحة هو انتهاك للسيادة اللبنانية ويشكّل خطراً للسلام في المنطقة".
وختم قائلاً: "لفترة طويلة كان هناك ما يمكن تسميته بمؤامرة السكوت على انتشار الأسلحة. تصريح بان كي مون أتى في وقته. يجب أن تعرض المسألة على مجلس الأمن وأن يتم اتخاذ الخطوات الدبلوماسية الضرورية من قبل الولايات المتحدة الأميركية ودول أوروبا وآسيا. أسلحة حزب الله تشكّل تهديداً للسلام في المنطقة. بان كي مون دقّ أخيراً جرس الإنذار. من الأفضل أن تأتي متأخراً من أن لا تأتي أبداً".

























